لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٩ - المناقشة في فقرات الرواية
هذه الفقرة على صورة العلم الإجمالي، مع أنه مخالفٌ لظاهر الخبر من وجوه:
١- إن الرؤية بدواً كانت في حال الصلاة حيث بين له الإمام أن هذه الرؤية بعد شكك في أصل وقوع الدم، مع جهله بموضع وقوعه واصابته أيكان الشك في أصل وقوعه وفي موضعه، لا أن يكون أصل وقوعه معلوماً والموضع منه مشكوكاً، ويشهد لذلك قوله بعده: «وإن لم تشكّ» حيث لا يكون المقصود منه عدم الشك في الموضع، بل المراد هو عدم الشك في أصل الوقوع.
٢- مضافاً إلى أنه لو كان المراد منه هو العلم الإجمالي، كان ذلك تكراراً، لأنه قد ذكره هذا القسم في الفقرة الثانية، فلا وجه لتكراره مرة اخرى في الفقرة السادسة.
وعليه فلابدّ أن تحمل هذه الفقرة على صورة الشك في أصل الوقوع، وحينئذٍ يبقى السؤال عن أنه كيف حكم بعده بوجوب الإعادة مع حكمه بعدمها إذا كان الصلاة قد وقعت جميعها في الثوب النجس؟!
والاشكال الرابع: وهو ما يرد على ما ورد في ذيل الرواية، وهو عدم فرقٍ واضحٍ بين وقوع بعض الصلاة في النجاسة مع الجهل بها، وبين احتمال حدوث النجاسة في الأثناء، حيث أمر الإمام ٧ في الثاني بالاستصحاب بقوله: «فليس ينبغي أن تنقض» بخلاف صورة وقوع بعض الصلاة في النجاسة مع الجهل بها، حيث لم يأمر ٧ بالاستصحاب والصحة بل حكم بالاعادة.
توضيح هذا الاشكال: هو أنه بعد حمل الفقرات المتقدمة من الرواية على كون النجاسة المرئية بعد الصلاة هي النجاسة الواقعة من أوّل الصلاة إلى آخرها،