لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٤ - المناقشة في فقرات الرواية
المناقشة في فقرات الرواية
الاشكال الأول: توهّم بعض كون هذه الفقرة من الرواية مرتبطة بقاعدة اليقين لا الاستصحاب، لعدم امكان تطبيق التعليل على المورد.
أقول: الانصاف عدم تمامية ذلك وعدم صحة حملها على قاعدة اليقين، لأنه يرد عليه:
أوّلًا: بما قد عرفت منا سابقاً إنّه لم يحصل له اليقين بالطهارة بعد الفحص والنظر حتى يوجب حصول الشك الساري له بعده في ذلك اليقين السابق، ليطابق مع قاعدة اليقين، إذ لو كان قد حصل له اليقين لاشار إليه السائل في الرواية.
وثانياً: حتى لو سلّمنا حصول اليقين السابق له عند الفحص والنظر، ليس في الخبر اشارة إلى حصول الشك له بالنظر إلى زمان اليقين السابق، حتى تتحقق مورد قاعدة اليقين، لأن ركنها الثاني هو الشك الساري، وهو مفقود هنا.
وثالثاً: إنّ الحالة المفروضة هو حصول اليقين بالنجاسة بالنظر إلى الزمان السابق، فهو أيضاً موجب لاشكال وهو لماذا لا يجب عليه الإعادة، إذ التعليل بحرمة نقض اليقين بالشك لا يكون له موردٌ حينئذٍ إلّاإذا أرجعناه إلى الاصول الجارية في حقّه كاستصحاب الطهارة، فيخرج الحديث بالنسبة إلى هذه الفقرة عن قاعدة اليقين ويكون مرتبطاً بالاستصحاب، وعليه فلابد من التأمل في رفع الإشكال عن تطبيق التعليل على المورد، والذي يختلج في سبيل ذلك بالبال هو أن يقال: