لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٠ - جريان الاستصحاب عند الشك في الرافع
متعلقه، فإذا قلنا بعدم حجية الاستصحاب في الشك في المقتضي أوجب ذلك سدّ باب الاستصحاب في باب الشك في الأحكام التكليفية الّا في موارد نادرة كمورد الشك في النسخ بناءاً على كونه رفعاً لا دفعاً، وموارد الشك في فعلية الحكم من جهة الشك في طرّو ما يمنع عن فعليته من وجود مزاحم أقوى، أو طرّو عجز عن امتثاله من العسر والحرج والضرر، وهو كما ترى، لأن حصر مورد الأخبار الكثيرة الدالة بألسنة مختلفة وتأكيدات بليغة على عدم نقض اليقين بالشك في التكليفيات بالموارد النادرة من البُعد بمكانٍ لا يخفى على العارف، خصوصاً مع ملاحظة عدم الاحتياج إلى الاستصحاب في تلك الموارد بأكثرها، لوجود بناء العقلاء على لزوم الجرى على طبق المقتضي وعدم الاعتناء باحتمال وجود المزاحم الأقوى، نظير وجود بنائهم على حجية العام ووجوب العمل به عند عدم قيام حجّة أقوى على خلافه، ولذا لا يعتنون باحتمال وجود خاص أو معارض في البين على الخلاف، كما أن موارد الشك في التكليف من جهة في قيد من القيود زماناً أو زمانياً مما يرجع إلى الشك في القدرة أيضاً لاستقلال العقل عند احراز ملاك التكليف والشك في القدرة بلزوم الاحتياط وعدم الاعتناء بالشك بالقدرة على الامتثال.
فتحقق من جميع ذلك هو صحة القول بحجيّة الاستصحاب في جميع أقسامه من الشك في المقتضي أو الرافع أو رافعية الموجود، سواء كان الشك من جهة الشبهة الحكمية أو المفهومية أو الموضوعية، وذلك لعموم حرمة نقض اليقين