لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٦ - جريان الاستصحاب عند الشك في الرافع
الظاهر من الرواية أنه قد نُسب النقض إلى مطلق اليقين والشك، أيسواء كان اليقين والشك في الشك في الرافع أو الشك في المقتضى.
وحينئذٍ: إن اريد من اللفظ هذا الاطلاق كان الاستعمال حقيقياً، لأنه قد استعمل في مطلق أفراده.
وأما إن اريد من اليقين والشك خصوص الشك في الرافع دون الآخر يكون استعمالًا مجازياً لأن اللفظ المطلق قد استعمل في خصوص أحد فرديه دون الآخر، ومن المعلوم أنه مع امكان الحقيقة مجازياً، لا يصار إلى المجاز.
وبالجملة: ظهر أن اليقين الذي قد تعلق به عدم النقض:
١- قد يلاحظ بلحاظ مباديه أيبالنظر إلى مبادي الشك.
٢- وقد يلاحظ بالنظر إلى المتعلق من المتيقن والمشكوك.
٣- وقد يلاحظ بالنظر إلى الجرى والبناء في مقام العمل.
٤- وقد يلاحظ بالنظر إلى ذات اليقين والشك من دون نظرٍ إلى شيء من تلك الامور، وهذا هو الظاهر من الاطلاق كما لا يخفى.
فثبت من جميع ما ذكر بأن هذه الصحيحة تدل على أنّ فرض حجيّة الاستصحاب في مطلق الشك في الرافع والمقتضى هو الأولى، واللَّه العالم.
الوجه السادس: قال المحقق الخميني رحمه الله في توجيه واثبات اختصاص حجيّة الاستصحاب للشك في الرافع دون الشك في المقتضي، بأن أدلة الاستصحاب إنّما وردت على طبق ارتكاز العقلاء وبنائهم على العمل مع طبق