لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٩ - جريان الاستصحاب عند الشك في الرافع
أخذ تمام الموضوع لحكمٍ أو جزءٍ حتّى يصح بذلك كونه مقام العلم، يعني إذا كان الحكم مترتباً على العلم صح أن يقوم مقام العلم استصحاب اليقين، أو عدم نقض اليقين، حتّى يصير مثل هذا العلم غاية للحكم بالحليّة والطهارة. وبعبارة اخرى إذا قيل: (كل شيء طاهرٌ أو حلال حتى تعلم) صحّ حصول تلك الغاية باستصحاب نفس اليقين من جهة أثر نفسه، وبذلك يصير الاستصحاب حاكماً على تلك الاصول، أو يكون وارداً عليها، لأنه إذا تحقّق كان بمنزلة تحقق العلم هو عبارة عن تحقق الغاية، وحصول العلم لا يبقى حينئذٍ مورد للحكم الظاهري المستفاد من دليل (كل شيء طاهر أو حلال)، فبذلك يصحّ القول بتقدم الاستصحاب على تلك الاصول حكومة أو وروداً، لأنه حينئذٍ يقوم مقام العلمي فيصير غايةً للحكم، هذا بخلاف ما لو جُعل النقض لليقين بلحاظ المتيقن فقط، إذ حينئذٍ لا يكون الأثر المترتب على نفس اليقين داخلًا في لا تنقض، فلا يكون حينئذٍ الاستصحاب قائماً مقام العلم الموضوعي، ولو على الوجه الطريقي لا الصفتي، فلا وجه للقول بحكومة الاستصحاب على سائر الاصول المغيّاة بغاية العلم في الحلية والطهارة.
ثم تعرّض رحمه الله لتوهم ورفعه بقوله: (إنه على فرض تسليم كون التنزيل لمطلق الآثار، أيالمترتبة على المتيقن، والمترتبة على اليقين نفسه، يلزم محذور اجتماع اللحاظين المتنافيين استقلالًا ومرآتاً، لأنه بلحاظ آثار المتيقن يكون اليقين مرآتاً له وبلحاظ اليقين يكون اليقين ملحوظاً بصورة الاستقلال، فكيف يجمع بين اللحاظين في استعمال واحد، فهل هو إلّااستعمال اللفظ في المعنيين المتنافيين