لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٨ - جريان الاستصحاب عند الشك في الرافع
يصدق على رفع اليد عنه أنه نقض، لأنه لولا رفع اليد عنه كان اقتضائه بقائه، هذا بخلاف ما ليس فيه اقتضاء، فإنّ رفع اليد عنه ليس لأجل صدق النقض، لإمكان أن يكون رفع اليد لأجل عدم اقتضائه واستعداده، فليس هذا نقض، لا أقلّ من الشك في كونه نقضاً، فلا يصحّ الأخذ بعمومه لإثبات حجيّة الاستصحاب في الشك في المقتضي، لأنه تمسك بالعام في الشبهة المصداقية له كما لا يخفى) انتهى [١].
فأجاب عنه رحمه الله: العناية المصححة لاستعمال النقض وأسناده إلى اليقين ليس من جهة كون المستتبع لذلك هو البناء والجرى العملي على المتيقن، حتّى يوجب دعوى انحصاره في الشك في الرافع، الذي كان المتعلق والمتيقن له استعداد البقاء حتّى يصحّ الحكم بعدم النقض عند الشك بخلاف ما لو كان المتيقن مشكوكاً لأجل الشك في الاقتضاء، حيث لا نقض لليقين قطعاً لا أقل من الشك.
بل كان لأجل أن المصحّح هو صحة أسناد النقض إلى نفس اليقين من جهة ترتيب جميع آثاره في مقام الجرى والعمل، سواء كان الأثر للمتيقن- كما ادّعاه المدعى- أو كان الأثر المخصوص لنفس اليقين بما أنه أخذ تمام الموضوع لحكمٍ أو جزء الموضوع من جهة العلم الموضوعي، أو من جهة ترتيب آثار الواقع على اليقين من حيث الجرى والبناء العملي، حيث أن اطلاق النهي عن النقض يشمل جميع تلك الأقسام الثلاثة من آثار المتيقن جزءاً وبناءً، ومن آثار الواقع المشكوك المترتّب على اليقين، ومن آثار المترتب على نفس اليقين من باب أنه
[١] نهاية الأفكار: ج ٤/ ٧٥.