لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٥ - البحث عن حدود حجية الاستصحاب
والجواب: إنّه ممنوع بكلا قسميه تحصيلًا ونقلًا؛
أمّا الأوّل: لأنّه كيف يحصل ذلك مع وجود اختلاف كثير في المباني وتعدّد الأقوال، فلا يمكن تحصيله على نحو يستكشفا عن رأي الإمام ٧، فلعلّه كان الإجماع مدركيّاً، أي مستنداً على مبانٍ ومدارك خاصة فعلى فرض تحصيله لا يمكن الاعتماد عليه.
ومن ذلك يظهر ضعف قوله: (ولو قلنا بحجيّة المنقول في غير المقام) بما قد عرفت الإشكال في أصله.
مع أنّه لو سلّمنا قيام الإجماع دليلًا فإنّه لابدّ من الاقتصار على خصوص الشّك في الرافع دون غيره لكونه دليلًا لبيّاً كما عرفت في السيرة، بل الاعتماد على مثل هذه الأدلّة لحجيّة الاستصحاب لولا الاختيار، يوجب اختصاصها بموارد خاصّة معدودة، لأجل خروج أكثر الموارد عنها بواسطة عروض الشّك في حجيّته، وهو ممّا لا يمكن المساعدة معه.
الدليل الثالث: لحجيّة الاستصحاب هي الأخبار.
وهي العمدة، وتبلغ من جهة كثرتها إلى حدّ الاستفاضة، ولا يخلو بعضها عن اعتبار لولا كلّها، وقيل إنّ أوّل من تمسّك بها لحجيّته هو الشيخ محمّد حسين والد الشيخ البهائي رضوان اللَّه تعالى عليهما، وإن استظهر الشيخ الأنصاري قدس سره وسبق ابن ادريس الحلّي صاحب «السرائر» في ذلك، حيث عبّر عن بقاء نجاسة المتغيّر بزوال تغيّره من قِبل نفسه، باستصحاب ذلك من جهة لزوم نقض اليقين باليقين،