لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٣ - البحث عن حدود حجية الاستصحاب
هذا من جهة منع الصغرى، كما عن المحقّق العراقي قدس سره.
لكنّه مندفع: بأنّه إذا سلّمنا وجود السيرة وبنائهم في الامور الدنيويّة بملاك ما ثبت يدوم ويبني على البقاء بحياته وعقله وأمانته، فهذا الملاك بعينه موجود في الامور الدينيّة أيضاً، فالصغرى بنفسها غير ممنوعة، وإن شئت نفيها بواسطة الردع فهو يدخل في منع الكبرى.
وأيضاً: ذهب المحقّق المزبور إلى صحّة ما ادّعاه المحقّق الخراساني رحمه الله من شمول آيات الناهية عن مثل هذه السيرة، لأنّ المراد من العلم من الآية هو الوظيفة الواقعيّة لا الأعمّ منها ومن الظاهريّة، فالاستصحاب إذا أثبتنا حجيّته لأجل الجهل بالواقع من حيث الأصليّة، فالعمل بها يكون عملًا بغير علم، بخلاف العمل بخبر الواحد حيث يكون بلحاظ تتميم الواقع، فيكون خروج السيرة عن الآية بالتخصّص هناك، وأمّا بالتخصيص فهو غير معلوم في المقام هذا.
لكنّه مندفع أوّلًا: بأنّ إثبات حجّية الاستصحاب بالسيرة بملاك ما ثبت يدوم أي يبني على البقاء، لابدّ أن يكون بلحاظ حصول الظّن نوعاً أو شخصاً، فيكون من الأمارات وتتميماً للكشف مثل خبر الواحد، فيكون خروجها حينئذٍ تخصّصيّاً لا تخصيصيّاً، وهو خلاف المطلوب، حيث أراد إثبات حجيّته بالتعبّد من حيث الأصليّة لا الأماريّة.
وثانياً: لو سلّمنا ثبوت السيرة من باب التعبّد أي الأصليّة لا الأماريّة في الاستصحاب، فمع ذلك يمكن دعوى خروجها هنا تخصّصاً، لأنّ المراد من تبعيّة