لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٠ - البحث عن حدود حجية الاستصحاب
النظام بأنّ (النيل إلى المقاصد والوصول إلى الأغراض يتوقّف غالباً على البناء على بقاء الحالة السابقة، ضرورة أنّ الشّك في بقاء الحياة لو أوجب التوقف في ترتّب آثار بقاء الحياة، لانسدّت أبواب المواصلات والمراسلات والتجارات بل لم يقم للعقلاء سوق.
ثمّ قال: ليس عملهم على ذلك لأجل حصول الاطمئنان لهم بالبقاء أو لمحض الرجاء، بداهة أنّه لا وجه لحصول الاطمئنان مع فرض الشّك في البقاء، والعملُ برجاء البقاء إنّما يصحّ فيما إذا لم يترتّب على عدم البقاء أغراض مهمّة، وإلّا لا يكاد يمكن ترتيب آثار البقاء رجاءاً، مع أنّه يحتمل فوات المنافع، أو الوقوع في المضارّ المهمّة، فعمل العقلاء على الحالة السابقة ليس لأجل الرجاء، ولا لحصول الاطمئنان، بل لكون فطرتهم جرَت على ذلك، فصار البناء على بقاء المتيقّن من المرتكزات في أذهان العقلاء).
أقول: لابدّ الآن من النظر إلى ما أورد بعض الاصوليّين، فقد ناقش في أنّه كيف حكم العقلاء بذلك مع أنّ العقل ما لم يدرك وجود شيء لم يحكم بثبوته، فكيف يمكن حكمه بالبقاء هنا؟
الجواب: إنّ العمل على الحالة السابقة ليس من الحكم بل يعدّ من البناء العملي، أي يبنون في معاشراتهم وأعمالهم على البناء على الحالة السابقة، فالإشكال مندفع.
قال المحقّق الخراساني قدس سره: في معرض منعه عن جريان هذه السيرة العمليّة:
أولًا: إن ذلك لأجل التعبّد بالأخذ بأحد طرفي الشّك، بل يمكن أن يكون