لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣ - حكم الزيادة المشكوكة كيفيتها
لم يكن من الذي قصد فيه ذلك، مثل زيادة السجود في الصلاة للإتيان بسجدة التلاوة، حيث إنّ الشارع حكم من خلال الدليل التعبدي عليها بالزيادة، مع أنّه ليس منه حقيقة، ويلحق بالسجود الركوع بالأولويّة القطعيّة فيما لو ثبتت هذه الأولويّة، ويترتّب على ذلك عدم صحّة الإتيان بصلاةٍ في أثناء صلاة اخرى في غير الموارد المنصوصة، فإنّ الركوع والسجود المأتي بهما بعنوان الصلاة الثانية محقّق للزيادة في الصلاة الاولى، الموجبة لبطلانها، كما أفتى به جماعة من الفقهاء، ومنهم المحقّق النائيني والسيّد الإصفهاني ٠.
وكيف كان، فالبطلان في هذه الموارد إنما هو بمقتضى النصوص والإلحاق لا لأجل تحقّق الزيادة حقيقةً كما لا يخفى.
هذا إذا فرض العلم بكيفيّة الجعل في الجزء، من كونه بصورة اللّابشرط أو بشرط لا.
حكم الزيادة المشكوكة كيفيتها:
وأمّا إذا شكّ في كيفية الزيادة، ولم يعلم بأنّها مأخوذة على النحو الأوّل أو الثاني، فالمرجع الشكّ إمّا إلى الشكّ في أنّ الزيادة هل هي مانعٌ أم لا، ليكون الشكّ واقعاً في حصول المانع وعدمه، فالأصل حينئذٍ هو البراءة نقلًا وعقلًا في الأقلّ والأكثر، ويكون الأصل حينئذٍ عدم حصول المانع، بإعتبار أنّ الأصل عدم الأخذ في الجزء على نحو بشرط لا.