لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٤ - المناقشة حول جريان أصالة العدم
رتبتهما، نعم هما متحدان بحسب الزمان لعدم إمكان الانفكاك بينهما، وإلّا يلزمه وقوع التناقض والتنافي في زمانٍ واحد بين كونه حراماً وحلالًا، لامتناع التفكيك بين العلّة والمعلول، فلازمه تحقّق الحرمة في زمان تحقّق الجعل وقيام العلّة، فمع ذلك كيف يمكن القول بعدم الحرمة في ذلك الزمان، كما هو مقتضى اختلاف الرتبة في الزمان.
ومما ذكرنا ظهر أنّ اتّحاد الرتبة في الزمان واجبٌ ولازمٌ دون الاعتبار فإنّه ينفك قطعاً، ففي عدم التعارض يكفي عدم اتّحاد الرتبة ولو اعتباراً ومن جهته كما أنّ الأمر كذلك في الشّك السببي والمسبّبي، فعليه يتحقّق في المقام وقيام التعارض بين الاستصحابين، فنشك والأصل عدم جعل الحرمة والحلّية، فيسقطان والمرجع إلى أصالة الحرمة وهو المطلوب، فيصير الحقّ مع المشهور المنصور.
أقول: أشار سيّدنا الخوئي قدس سره إلى الشّك السببي والمسبّبي، وحكومة الأوّل على الثاني بقوله: (ربما يقال في المقام: إنّ أصالة عدم جعل الحرمة حاكمة على استصحاب بقاء المجعول، لكون الأوّل أصلًا سببيّاً بالنسبة إلى الثاني، لأنّ الشّك في بقاء الحرمة مسبّبٌ عن الشّك في سعة جعل الحرمة وضيقها، فأصالة عدم جعل الحرمة موجبة لرفع الشّك في بقاء المجعول، فلا يبقى للاستصحاب الثاني موضوع) هذا.
فأجاب عنه: بما لا يخلو عن إشكال، وهو قوله:
(وهذا الكلام وإن كان موافقاً للمختار في النتيجة: إلّاأنّه غير صحيحٍ في