لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٣ - الانقسامات اللاحقة للاستصحاب
دائماً؛ لأنّ الشّك في الحكم الشرعي:
تارةً: يكون راجعاً إلى مقام الجعل ولو لم يكن المجعول فعليّاً، لعدم تحقّق موضوعه في الخارج، كما إذا علمنا بجعل الشارع القصاص في الشريعة، ولو لم يكن الحكم فعليّاً، لعدم تحقّق القتل في الخارج، ثمّ شككنا في بقاء هذا الجعل، فيجري فيه الاستصحاب، ويسمّى باستصحاب عدم النسخ، وهو خارج عن البحث.
واخرى: ما يكون الشّك في المجعول بعد فعليّته لتحقّق موضوعه في الخارج، كالشكّ في حرمة وطء المرأة بعد انقطاع الدّم قبل الاغتسال، والشّك في المجعول حينئذٍ مرجعه إلى أحد أمرين لا ثالث لهما:
إمّا أن يكون لأجل الشّك في المجعول سعةً وضيقاً، بأن لا يدري أنّ المجعول حرمة الوطي حال وجود الدّم، أم أوسع من ذلك إلى قبل الاغتسال، فتكون الشُّبهة حينئذٍ حكميّة.
وإمّا أن يكون لأجل الشّك في الامور الخارجيّة بأن يعلم حرمته حال وجود الدّم، إلّاأنه يشكّ لأجل عدم معلوميّة انقطاعه، فتكون الشُّبهة حينئذٍ موضوعيّة والاستصحاب فيها جارٍ بلا إشكال.
وأمّا في الشبهات الحكميّة:
فإن كان الزمان مُفرِّداً للموضوع، وكان الحكم انحلاليّاً كحرمة وطي الحائض مثلًا، فإنّ للوطء أفراداً كثيرة بحسب امتداد الزمان من أوّل الحيض إلى آخره، و ينحلّ التكليف وهو حرمة وطء الحائض إلى حرمة امور متعدّدة في طول