لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٢ - أركان الاستصحاب
محلّه، وسوف نذكر إنكار بعضٍ لجميعها، خصوصاً الصورة الأخيرة، وهو الملاك، من جهة عدم إمكان الاطّلاع عليها، مع إنكار أصل القاعدة عند بعضٍ بدعوى عدم وجود دليل على اعتبارها، وتوضيح ذلك والجواب عنه موكولٌ إلى محلّه.
أركان الاستصحاب
الأمر الخامس: ذكرنا أنّ الاستصحاب يحتاج إلى ثلاثة امور أو أربعة، فلا بأس بذكرها والبحث عن صحّتها وعدمها:
الركن الأوّل: اجتماع اليقين والشّك في زمانٍ واحد، فلو لم يجتمع، بأن لا ييكون اليقين متصلًا بالشّك، فقد يؤدى ذلك إلى تبدّل موضوع الاستصحاب إلى قاعدة اليقين.
نعم مبدأ حدوث اليقين والشّك قد يجتمعان وقد يختلفان، لأنّه قد يكون مبدأ حدوث الشّك في عدالة زيد يوم الجمعة مقدّماً زماناً على مبدأ حدوث اليقين بعدالته يوم الخميس، كما أنّه قد يقدّم زمان مبدأ حدوث اليقين على مبدأ حدوث الشّك وهو الغالب، بأن يكون يوم الخميس متيقّناً بعدالته، ثمّ دخل يوم الجمعة فشكّ في عدالته، وقد يجتمعان بأن يقارن زمان مبدأ حدوث اليقين المتعلّق بعدالته يوم الخميس، والشّك في عدالته في يوم الجمعة في يوم السبت، وعلى كلّ تقدير المعتبر لصدق الاستصحاب وجريانه هو اجتماع نفس وصف اليقين والشّك في زمان واحد وهذا أمرٌ مقبول ممّا لا غبار فيه، وقد تسالم عليه الأصحاب.