لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٢ - التنبيه العاشر
لأنّا نقول: إنّ عدم جريان لا ضرر في حقّ المالك خلاف الامتنان، بخلاف عدم جريانه في حقّ الغاصب حيث لا يكون خلافاً للامتنان، فيقدّم لا ضرر المالك على لا ضرر الغاصب.
أقول: دعوى الشيخ رحمه الله من أنّ عدم جريانه في حقّ الغاصب ليس خلاف الامتنان، ليس إلّالأجل الإقدام، وأنّ ما صدر منه فعلٌ اختياريّ من عند نفسه بما يوجب الضرر، وهو خلاف لما ذكره آنفاً في أنّه لا يخلو عن نظر.
ثمّ قال رحمه الله: ولو سلّمنا التعارض بين القاعدتين فيتساقطان، فيرجع إلى عموم حرمة الإضرار بالغير، فلا يجوز إبقاء الغصب المستلزم لإضرار المالك.
مضافاً إلى وجود رواية مشهورة وهي: «ليس لعرق ظالمٍ حقّ»، فإنّ هذه الفقرة كناية عن كلّ موضوع بغير حقّ، وأنّ كلّ موضوع بغير حقّ لا احترام له، فهكذا القطعة المغصوب الموضوعة على السفينة ويعدّ موضوعاً بغير حقّ فلا احترام له.
نعم، هذه الرواية لا تفي بجميع المراد لو فرضنا أنّ الرّد يتوقّف على تضرّر الغاصب بغير ما وضع على المغصوب أو معه من الامور الخارجة، انتهى حاصل كلامه [١].
أقول: إنّ مقتضى تضرّر الغاصب بتخريب البيت أو السفينة هو عدم وجوب ردّ العين المغصوبة، فلو قلنا بردّ عوض المغصوب بالمثل أو القيمة من باب أنّه من قبيل ما يتعذّر ردّه عرفاً لأجل أنّه يلزم منه تخريب مالٍ كثير، فلابدّ من إعطاء
[١] رسالة لا ضرر للشيخ: ٣٧٤.