لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٨ - مناقشة رأي المحقق النائيني؛
على حرمة الضرر على المالك حتّى يرفعه ليوجب تعارضه لاحقاً مع الذيل. وأمّا على مسلكنا فقد يتوهّم ذلك، إلّاأنّه يستلزم التعارض من جهة الملازمة مما يقتضى الرجوع إلى عمومٍ أو إطلاقٍ أو إلى الأصل، ولا فرق في التعارض بين كون مقتضى دليل واحداً صدراً وذيلًا أو بمقتضى الدليلين.
وأيضاً: ما ذكره المحقّق الخوئي من الحكم بالضمان لو استلزم التصرّف في ملكه ضرراً على الجار، والحكم بالجواز لا يستلزم عدم الضمان، فقد يؤيّد بوجود نظائر له في الأحكام الشرعية كما في الأكل من ثمار الأشجار عند الاضطرار، حيث جوّز الشارع ذلك، لكن دليل الضمان الذي يفيد لزوم رفع عوضه إلى صاحبه موجود ويدلّ على اشتغال ذمته بالضمان، هذا.
أقول: الإنصاف هو القول بالتفصيل من جهة الضمان، وهو أنّه لو كان تصرّفه في ملكه لدفع الضرر عن نفسه، أو لجلب المنفعة على حسب المتعارف، بحيث لا يصدق التعدّي على الجار عرفاً، فلا ضمان يُشغل ذمته، لأنّ مقتضى دليل السلطنة هو الحكم بجواز التصرّف في ملكه على نسق سائر الموارد؛ أي ولو استلزم الضرر على الجار على النحو المتعارف، كما يقع ذلك في حفر البئر المؤثر في تقليل ماء بئر الجار وأمثال ذلك الذي كان يعدّ آثارً طبيعيّة ومتعارفة لمثل هذه التصرفات المشروعة، ولا يعدّ مثل ذلك عند العرف تعدياً على الغير فلا ضمان.
وأمّا لو كان على نحو لو عرض على العرف يحسبونه تعدّياً وتجاوزاً إلى حريم مال الغير الموجب دخوله في عموم دليل: «من أتلف مال الغير فهو له