لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٧ - تقریر آخر لتوجيه مسلك الشيخ؛
أورد عليه المحقّق الخوئي قدس سره: بحسب مبناه في حديث لا ضرر من عدم شموله إلّاللأحكام الإلزاميّة بالنظر إلى الأحكام الأوّليّة والتشريع، بأنّ الترخيص لا يكون مستنداً إلى الشارع حتّى يدخل في عموم حديث لا ضرر ويرتفع به، بل يكون حرمة الإضرار إلى الغير داخلًا تحت عموم حديث لا ضرر ولا معارضة له، فلابدّ حينئذٍ من الحكم بتقديم حقّ الجار بالنظر إلى دليل لا ضرر، هذا.
وفيه: قد عرفت منّا سابقاً بأنّ حديث لا ضرر كما يشمل الأحكام الإلزاميّة، كذلك يشمل الأحكام الترخيصيّة والكراهة، غاية الأمر كلٌّ على حسب حاله، فحينئذٍ إن أمكن إسناد حكم جواز تصرّف المالك في ملكه إلى الشارع، ولو بدليل التسلّط، لكان دخوله تحت عموم حديث لا ضرر في ما يستلزم منه ذلك ممكناً، فما ذكره من الإشكال إشكالٌ مبنائي، وعليه فإذا أمكن دخوله تحت قاعدة لا ضرر، لزم منه الحكم بعدم الجواز من جهة حكومة قاعدة لا ضرر على قاعدة السلطنة، والمفروض أنّ الحكم بعدم جواز تصرّفه في ملكه مستلزمٌ للتضرر المالك على حسب الفرض، فيدخل في عموم لا ضرر، فيوجب التعارض بين الضررين ويتساقطان، والمرجع حينئذٍ إمّا إلى عموم السلطنة إن قبل ذلك، وإلّا المرجع يكون أصالة البراءة و الإباحة فيحكم حينئذٍ بنفع المالك، هذا.
مناقشة المحقّق النائيني قدس سره: فقد أشكل على شمول قاعدة لا ضرر للموردين في رسالته ردّاً على الشيخ الأعظم، فقال في «منية الطالب»:
(وبالجملة: لا معنى لتعارض لا ضرر ولا حرج في نحو هذه الأمثلة، ولا