لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٤ - تقریر آخر لتوجيه مسلك الشيخ؛
يكون حرجاً عظيماً عليه كما هو الغالب، وكيف كان، إن فرض ترتّب الحرج عليه يكون مقدماً على الضرر المتوجّه إلى الجار؛ لأنّ نفي الضرر الحاكم على قاعدة السلطنة نافذٌ وثابت فيما إذا لم يستلزم من نهيه عنوان الحرج، وإلّا يكون هو مع ضميمة السلطنة المستفادة من القاعدة مع الموافقة، لارتكاز العقلاء على تقديم حقّ صاحب الملك على حقّ الجار لا من باب حكومة قاعدة نفي الحرج على نفي الضرر، بل باعتبار أنّهما دليلان واردان في عرض واحد على الأدلّة الأوّليّة، فما عليه المشهور من جواز تصرّفه في ملكه ولو استلزم التضرّر على الجار لا يخلو عن وجه.
فإذا قبلنا تقديم حقّ صاحب المالك في مثل ذلك أصبح الحكم في الوجوه المتصوّرة من الأقسام واضحاً، وهو ما لو استلزم ترك تصرّف المالك ضرراً على نفسه. بل قد يمكن تقرير وجه آخر لتقديم حقّ المالك بأن نقول:
إنّ مقتضى معارضة نفي الحرج في المالك ونفي الضرر في الجار هو التساقط، والمرجع إلى قاعدة السلطنة من جهة أنّها من القواعد التي يرجع إليها عند التعارض، هذا إن التزمنا بأنّ دليل نفي الحرج مستفادٌ من الدليل النافي للحرج وهو قوله تعالى: (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ).
وأمّا إن قلنا بمقالة السيّد الخميني قدس سره في حديث لا ضرر بأنّ لا ضرار عبارة عن عدم الإكراه والحرج والمشقّة، فلازم ذلك استفادة نفي الحرج من دليل نفي الضرر، فشموله حينئذٍ لمثل ما نحن الذي يقع التعارض فيه بين حرج المالك