لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥١ - تقریر آخر لتوجيه مسلك الشيخ؛
لاختيار الأكثر.
هذا فيما إذا لم يُحرز من الخارج أهمّية أحد المالين عند الشرع مثل العبد الذي قد عرفت حكمه، أو لم يكن محتمل الأهمّية، و إلّايختار الآخر الذي أقلّ أهمية.
هذه الصور الأربع التي يمكن تصوّرها في المسألة الثانية من توجّه الضرر إلى أحد الشخصين.
المسألة الثالثة: وهي مسألة مهمّة كثيرة الابتلاء، وموضوعها هو ما لو استلزم تصرّف المالك في ملكه تضرّر الجار كما لو أراد حفر بئر أو بالوعة في جانبٍ من داره، ويلزم منه تلوث ماء بئر الجار أو قلّة مائه وأمثال ذلك، وهي تتصوّر على وجوه وأنحاء كثيرة:
الوجه الأوّل: ما لو استلزم ذلك ضرراً على الجار على نحو كان الواجب على المالك أيضاً اجتناب الجار عن مثله، لإحراز وجود غرض من الشارع بذلك، كما لو كان تصرّفه في ملكه موجباً لإتلاف نفسٍ في الجار، مثل ما لو أوجب تخريب داره وهدم البناء على الأنفس الساكنة فيه، الذي قد أحرز من ناحية الشارع أهميّة حفظها، ففي مثل ذلك لا يمكن التمسّك بقاعدة السلطنة، أو نفي الضرر أو الحرج لإثبات الجواز لوجود الملاك في تقديمه، وإحراز المناط من لسان الأدلّة، لأنّ حفظ الأنفس من الواجبات التي اهتم بها الشارع حتّى فيما لو استلزم تحمّل الضرر مثل الانفاق وأمثاله، فضلًا عمّا يوجب عمل إنسان لإيراد ذلك، فهذا القسم حكمه واضح، ولا أظنّ أن يلتزم فقيه بجواز التصرّف في ملكه