لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٥ - التنبيه الثامن
عن الشراء بأزيد من ثمن المثل، أو البيع بأقلّ من ثمن المثل، ولا شُبهة أنّ قيمة الأموال بحسب الأزمان مختلفة، فإذا لم يوجد راغبٌ وباعه بأقلّ ممّا يباع في غير هذا الزمان فلا يكون مغبوناً.
وبالجملة: مقتضى الحكومة، بل مقتضى كون الحديث وارداً في مقام الامتنان أن يكون كلّ شخص ملحوظاً بلحاظ حال نفسه)، انتهى محلّ الحاجة.
وصدّق قبل ذلك كون الضرر موجباً وحكمةً لجعل الحكم، فيصير هذا من وظيفة الشارع، كما أنّ الحَرَج ألزم الشارع بأن يحكم بطهارة الحديد، وجعل الخيار للمغبون، ولكن برغم جميع ذلك فإنّه لا تصير القاعدة حاكمة عليه.
قلنا: إنّ معنى لا ضرر ولا ضرار في الإسلام ليس إلّابيان عدم وجود ضرر ناشٍ من ناحية الشارع، سواء كان الضرر المتحقّق ضرراً شخصيّاً أو ضرراً نفسيّاً، نظير حقّ الشفعة حيث قد عرفت أنّ جعله ليس لأجل وجود ضررٍ شخصي للشريك لشراكته مع المشتري، لإمكان أن يكون لم يتضرّر منه، بل كان وجوده أنفع بحاله، بل المقصود من جعل حقّ الشفعة هو تحقّق الضرر لنوع الشريك، يعني عدم جعل حق الخيار والفسخ للشفيع يعدّ ضرراً عرفاً بحسب النوع، وهو يكفي لجعل الشارع مثل هذا الحقّ، فرفع كلّ مورد يكون بحسبه، فليس هنا إلّامن جهة جعل الوظيفة وفي الضرر الشخصي هو الحكومة، وعليه فالقول بالتيمّم لا يخلو عن وجه.
***