لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٢ - التنبيه السابع
على الأمر بالحجّ والصّلاة في كلّ وقتٍ حصلت الاستطاعة أو دخل الوقت، وإن تضمّن ضرراً كليّاً، والأمر يدلّ على العوض فلا يكون ضرراً.
فأجاب عنه بقوله: قلنا الأمر تعلّق بالحجّ والصلاة، ولازمه تحقّق الأجر المقابل لمهيّة الحجّ والصلاة المتحقّق في حالة عدم الضرر أيضاً، وأمّا حصول عوض في مقابل الضرر وأجرٍ له فلا دليل عليه. نعم، لو كان نفس الضرر ممّا أمر به يحكم بعدم التعارض، وعدم كونه ضرراً كما في قوله ٧: «إذا ملكتم النصاب فزكّوا»، وأمثاله). انتهى كلامه [١].
أقول: لكن الذي يختلج بالبال، هو أن يُقال: إنّ تدارك الضرر بالعوض الأخروي لا يوجب انتفاء حتّى الضرر حتّى لا يشمله دليل لا ضرر ولا ضرار، حتّى ولو كان داخلًا في عموم الأمر، بل حتّى ولو كان الأمر قد تعلّق بنفس الضرر الذي قبله الفاضل المذكور.
توضيحه: إنّ صدق الضرر وانتفائه أمرٌ عرفيّ و يؤخذ من فهم العرف، وليس أمراً مجعولًا شرعيّاً اعتباريّاً حتّى يلاحظ كيفيّة صدقه وعدمه. ومن الواضح من العرف أنّ الضرر المنتفي عندهم ليس ما يشاهد عوضه، ويمكن أن يُدرك بحسب الحواس الظاهرة دون ما لا يناسخ مع هذا العالم، فإنّه وإن كان يصدق أنّ له عوض قطعاً، بل ورود في الأخبار أنّ الإمام قبض مال الرجل وباع له بيتاً في الجنّة كما في قصّة أحمد الكوفي، حيث تضرّر بدفع أمواله لشراء دار
[١] عوائد الأيّام للنراقي: ٢١.