لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٩ - حكم العلم المنكشف بطلانه
ولا بالتركّب، ولا بما يقال من إنّ التيمّم رخصة لا عزيمة، ولا يرجع إلى ذلك، مثل ما يقال إنّ الضرر يرفع اللّزوم لا الجواز، وذلك لأنّ مقتضى الحكومة خروج الفرد الضرري عن عموم أدلّة الوضوء والغُسل، وعدم ثبوت الملاك له، لعدم وجود كاشف له، ولا معنى لاحتمال الرخصة في المقام، فإنّ التخصيص بلسان الحكومة كاشفٌ عن عدم شمول العام للفرد الخارج، ولا معنى لرفع اللّزوم دون الجواز، فإنّ الحكم بسيط لا تركيب فيه حتّى يرتفع أحد جزئيه ويبقى الآخر، ولا يقاس باب التكليف على الخيار، فإنّ العقد يشتمل على الصحّة و اللّزوم معاً كلّ منهما بخطابٍ يخصّه وملاكٍ يختصّ به، فالجزء الأخير من العلّة للضرر إذا كان لزوم العقد لا وجه لرفع صحّته، وهذا بخلاف الوجوب، فإنّه إذا ارتفع ارتفع بكلا جزئي تحليله العقلي، ولولا توهّم بعض الأعاظم أنّه لو تحمّل المشقّة وتوضّأ أو اغتسل حرجيّاً لصحّ وضوءه وغسله لورود نفي الحرج في مقام الامتنان، فلا يكون الانتقال إلى التيمّم عزيمة لما كان البحث عن صحّة الوضوء في مورد الضرر مجالٌ، ولكنّا تعرّضنا لذلك لرفع هذا التوهّم، وأنّه لا فرق بين نفي الحرج ونفي الضرر، فإنّ كلّاً منهما حاكمان على أدلّة الأحكام) انتهى محلّ الحاجة.
أقول: إنّ تحمّل الوضوء والغُسل مع الضرر.
تارة: يكون مع الجهل به.
واخري: يكون مع العلم.
فعلى الأوّل: تارةً: لم يعتقد بنفسه إلى وجوده.