لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٧ - حكم العلم المنكشف بطلانه
البدن المحقّق للعناوين يعدّ حراماً، ولا يجوز في العبادات كون شيء مبغوضاً للشارع وفي نفس الوقت محبوباً ومقرّباً ومتعلّقاً لقصد القربة، فإثبات صحّته مع العلم بالضرر مشكل كما أفتينا بذلك في كتابنا المسمّى ب «نور الهُدى» و «التعليقة على العروة» في مسألة ٣٣ من الجبائر، بأنّ هذه الصورة لا يخلو بطلانه عن قوّة، بخلاف ما لو اعتقد عدم الضرر وتوضّأ واغتسل، فظهر أنّه كان مضرّاً، حيث حكمنا بالصحّة، وإن كان الأحوط الندبي هو الإعادة، خصوصاً إذا كان انتفائه قبل إتيان العمل المشروط به مثل الصلاة والطواف.
حكم العلم المنكشف بطلانه
قال المحقّق النائيني قدس سره: في «رسالة لا ضرر»: (إنّ مقتضى ما ذكرنا من اعتبار الأمرين من الضرر الواقعي والعلم به، أنّه لو اعتقد الضرر ثمّ انكشف عدم كونه ضرراً في الواقع، لم يسقط عنه الوجوب، ولازم ذلك إعادة الصلاة لو تيمّم وصلّى باعتقاد الضرر، ثمّ انكشف عدم كونه ضرراً، لعدم انتقال الفرض إلى التيمّم، وهكذا في الغُسل، مع أنّ ظاهر المشهور عدم وجوب الإعادة فيستكشف من ذلك أنّ اعتقاد الضرر له موضوعيّة في البابين.
ولكن يمكن دفع الإشكال: بأنّ ظاهر عدم الوجدان في قوله عزّ من قائل:
(فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا) هو الأعمّ من الواقعي والاعتقادي، واعتقاد الضرر موجبٌ لإدراج الشخص فيمن لم يجد الماء، لأنّ المراد من عدم الوجدان عدم