لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٤ - التنبيه الخامس
فأجاب عنه المحقّق الخوئي: بأنّ الإشكال إنّما يجري ويثبت لو كان دليل الخيار هو لا ضرر، ولكن قد عرفت منّا سابقاً بأنّ دليله هو ثبوت خيار تخلّف الشرط الارتكازي، باعتبار أنّ بناء العقلاء على ثبوت خيار الغبن بالتحفّظ على الماليّة عند تبديل الصور الشخصيّة، فهذا شرطٌ ضمني ارتكازي، فمع إقدامه يكون قد أسقط بنفسه الشرط والخيار، فلا يبقى حينئذٍ مورد لهذا الإشكال.
هذا في خيار الغبن.
وأمّا في خيار العيب: فإن كان دليله تخلّف الشرط الضمني، فالكلام فيه كالكلام في سابقه، لبناء العقلاء على سلامة العوضين، فمع الإقدام يسقط ذلك.
وأمّا إن كان الدليل فيه الأخبار الخاصّة، فإنّها أيضاً تدلّ على الخيار مع الأرش، فيكون مخيّراً بين الثلاث من الإفضاء والفسخ والأرش، فحينئذٍ تلك الأخبار تقيّد الحكم بخصوص صورة الجهل، فيكون في صورة العلم به خارجاً عن الموضوع، وبالتالي لا يكون الحكم بسقوط الخيار مخالفاً لقاعدة لا ضرر، هذا.
ولكن الإنصاف أن يقال في جوابه: كما ثبت فيما مضى أنّ جريان قاعدة لا ضرر لا تثبت خصوص الخيار، بل تثبت نفي اللّزوم في البيع أيضاً؛ فتعيين هذا الأمر من مصاديق نفي اللّزوم، إنّما بدلالة الأخبار، وهي لا تدلّ إلّاعلى صورة الجهل، سواء كان في خيار العيب أو الغبن، ومع العلم لا تشمله تلك الأخبار، فينحصر الدليل حينئذٍ بلا ضرر، وهو أيضاً لا يشمله مع العلم، لأنّه حديث امتناني، والامتنان يقتضي الحكم باللزوم لا عدمه، نظير بيع المضطرّ حيث لا يشمله دليل