لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٣ - التنبيه الرابع
التنبيه الرابع
بيان ملاحظة حال دليل الضرر مع سائر الأدلّة الأوّليّة من الأحكام، وملاحظة وجه تقديمه عليها، فقد ذكر له وجوهاً:
الوجه الأوّل: هو الذي أشار إليه شيخنا الأنصاري قدس سره من أنّ حديث لا ضرر يعدّ حديثاً امتنانيّاً، فيقدّم على سائر الأدلّة التي لم ترد كذلك.
أقول: كلامه رحمه الله ممنوع، لأنّ الامتنان وإن أوجب عدم ورود التخصيص عليه، إلّاأنّه بنفسه لا يكفي بل لابدّ من ضمّ شيء آخر إليه مثل أن النسبة تكون بنحو الورود أو الحكومة أو أنّ فيه الدلالة التامّة على رفعه لتلك الأدلّة كما سنشير إليه إن شاء اللَّه تعالى، وعليه فمجرد الامتنان لا يوجب التقديم.
الوجه الثاني: ما أشار إليه المحقّق النائيني قدس سره تبعاً للشيخ الأنصاري قدس سره من معاملة التعارض بينهما أوّلًا، ثمّ الترجيح بهذه القاعدة إمّا بعمل الأصحاب أو بمساعدة الاصول لها كأصل البراءة في مقام التكليف وغيرها في غيره.
أقول: لكنّه أيضاً مخدوشٌ:
أمّا عمل الأصحاب: فإنّه لا يمكن أن يكون دليلًا عليه، لإمكان كونه لأجل ملاحظة النسبة بينها وبين تلك الأدلّة من الحكومة وغيرها.
وأمّا التأييد بالاصول: إنّما يكون إذا لم يكن لنا وجهاً آخر للتقديم الذي يُغنينا عنه، و إلّالا نرجع إلى الاصول كما لا يخفى، لوضوح أنّ الرجوع إلى الاصول إنّما يكون لأجل ذكر المرجّحات لأحد المتعارضين من الدليلين، وأمّا إن