لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٠ - التنبيه الثالث
المشتري الثالث حاله مع الشفيع مضرّاً أو نافعاً أو عدم شيء منهما حتّى يلاحظ فيه وجود ضرر شخصي للشريك ليجري فيه القاعدة أوّلًا، فلا يثبت الحقّ، بل الملاك هو ملاحظة حال نوع القضيّة بأنّ الحكم في الشفيع بعدم الأخذ بالشفعة، والصبر مع المشتري الثالث، مع كون البيع واقعاً في الأرض التي فيه ملك مشاعٌ، ولم يتفاوت في المعاملة قيمة المثمن، عُدّ ذلك نوع ضرر عليه ناشٍ من حكم الشارع بلزوم عقد شريكه مع غيره، فرفع الضرر يحصل بجعل حقّ للشفيع بأخذ الشفعة، بأن يفسخ العقد مع الغير وبذلك يرتفع الضرر، وأمّا اختصاص ذلك بخصوص الأراضي والمساكن أو بين الاثنين إنّما هو لأجل قيام دليل خاصّ يدلّ عليه، لأنّ قاعدة لا ضرر لا يعيّن حدود سعة موضوع حكمه وضيقه، بل غاية دلالته ومقتضاه إثبات أصل حكم جواز الفسخ، وأمّا سائر أحكامه فمربوط بدلالة سائر الأدلّة.
والأمر في خيار الغبن أيضاً كذلك، حيث إنّ أصل لزوم المعاملة غبنيٌّ فيرتفع بلا ضرر، أمّا بيان سائر أحكامه بأنّ اللّزوم إذا لم يكن هل يصير البيع باطلًا، أو أنّ الخيار ثابتٌ لخصوص البايع، أو لابدّ من جبران الخسارة بإعطاء ما به التفاوت وما أشبه ذلك، فهو خارج عن مفاد القاعدة، وموكول إلى مقتضى لسان سائر الأدلّة، كما اعترف بما قلنا الفاضل النراقي في عوائده، ولقد أحسن فما أفاد حيث جعل مستند قاعدة لا ضرر، بمعنى أنّه منع أن يكون الخيار ثابتاً لخصوص البائع، هذا فضلًا عن أنّ دعوى كون عدم لزومه مساوقٌ لوجود الخيار له، غير