لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠ - البحث عن حكم الزيادة العمدية من الجزء والشرط
فهذه امورٌ لابدّ أن يبحث فيها، ولا يتضحّ المراد فيها إلّابعد بيان امور متقدّمة على أصل المطلب، وهي أنّ الشيخ الأعظم قدس سره قد فرض لتصوّر الزيادة العمديّة وجوه ثلاثة:
الوجه الأوّل: أن يأتي ويزيد جزءاً من الأجزاء بقصد كون الزائد جزءٌ مستقلّاً، كما لو اعتقد شرعاً أو تشريعاً أنّ الواجب في كلّ ركعة ركوعان كالسجود.
الوجه الثاني: أن يقصد كون مجموع الزائد والمزيد عليه جزءً واحداً، كما لو اعتقد أنّ الواجب في الركوع الجنس الصادق على الواحد والمتعدّد.
الوجه الثالث: أن يأتي بالبراءة بدلًا عن المزيد بعد رفع اليد عنه.
إمّا اقتراحاً كما لو قرأ سورةٌ ثمّ بدا له في الأثناء أو بعد الفراغ وقرأ سورة اخرى: لغرض ديني كالفضيلة، أو دنيوي كالاستعجال.
وإمّا لإيقاع الأوّل على وجهٍ فاسد بفقد بعض الشروط، كأن يأتي ببعض الأجزاء رياءً أو مع عدم الطمأنينة المعتبرة فيها، ثمّ يبدو له في إعادته على وجهٍ صحيح.
أمّا الزيادة على الوجه الأوّل: فلا إشكال في فساد العبادة بها إذا نوى ذلك قبل الدخول في الصلاة أو في الأثناء، لأنّ ما أتى به وقصد الامتثال- به وهو المجموع المشتمل على الزيادة- غير مأمور به، وما أمر به وهو ما عدا تلك الزيادة لم يقصد الامتثال.
وأمّا الأخيران: فمقتضى الأصل عدم بطلان العبادة فيهما؛ لأنّ مرجع الشكّ إلى الشكّ في مانعيّة الزيادة، ومرجعها إلى الشكّ في شرطيّة عدمها، وقد تقدّم أنّ