لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٣ - تنبيهات قاعدة لا ضرر
مع أنّك خبيرٌ بأنّ عدم دخول المورد في عموم العلّة يكشف عن عدم إرادة ما تكون العلّة ظاهرة فيه، وهذا أمرٌ مرجعه إلى الاعتراف بإجمال الدليل).
أقول: الظاهر من كلام سيّدنا الخوئي قبول كلام الشيخ رحمه الله حيث إنّه بعد نقل كلامه قال في «المصباح»:
(وما ذكره وإن كان صحيحاً في نفسه إلّاأنّ المقام ليس كذلك ... إلى آخر كلامه).
ولكنّ الحقّ مع الشيخ رحمه الله لأنّه إذا سلّمنا كون جملة «لا ضرر ولا ضرار» بنفسها قاعدة مستقلّة، مع صرف النظر عن وجودها في ذيل هذه القضيّة، فالجهل بوجه الاستشهاد في مثل هذه القضيّة لا يوجبُ الإجمال في أصل الدليل في غير هذا المورد كما لا يخفى.
الإشكال الثاني: الذي أورده الشيخ الأعظم قدس سره هو أنّ إجراء قاعدة لا ضرر ولا ضرار بعمومه غير قابل للقبول، لأنّ أكثر الأحكام مثل الزكاة والخمس والجهاد والحجّ وباب الديات والجنايات والغرامات كلّها من الضرر، فإن أردنا تخصيصها بمثل هذه، يوجبُ تخصيص الأكثر، وهو مستهجن عند العقلاء، إذ لا يبقى تحت العام بعده إلّاقليلٌ من الأحكام، فكيف الخلاص من هذا الإشكال؟
وأجاب عنه الشيخ قدس سره: بأنّ الاستهجان إنّما يلزم إذا كان التخصيص بالتخصيصات الكثيرة، وأمّا إذا كان التخصيص بعنوان واحد وتخصيص فارد فلا استهجان.
وناقشه المحقّق الخراساني قدس سره في تعليقته: بأنّ عدم الاستهجان بخروج الكثير بعنوانٍ إنّما يصحّ إذا كان أفراد العام أنواعاً، لا خروج نوع واحدٍ ذا أفراد