لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧١ - البحث عن مصاديق القاعدة في الأخبار
الضرر ابتدائه والضرار جزائه، أو فعل الضرار من دون انتفاعه، والضرر هو الإضرار على الضرر مع انتفاعه، أو الضرر هو الضيق وفعل المكروه على المال، والضرار على العِرض والأهل، أو الضرر هو الإضرار من دون تعمّد وقصد، والإضرار في الضرار مع القصد والتعمّد، وهذا الاحتمال قريبٌ جدّاً كما عليه المحقّق النائيني رحمه الله.
فمع وجود هذه المحتملات وتناسبها مع ذيل كلّ قضيّة بصورة الكبرى، لا وجه للذهاب إلى التأكيد بالتكرار، كما عليه صاحب «الكفاية» وتبعه آخرين.
كما أنّ دعوى اختصاص الضرر لخصوص النقص في المال والنفس، وعدم استعماله في هتك العِرض بخلاف الضرار، حيث لا يُراد منه المفاعلة في موردٍ من موارد استعماله، بل المقصود من استعماله هو التضيق وإيصال المكروه والحرج إلى الغير كما كان كذلك في قصّة سمرة، ليس على ما ينبغي، لأنّ الضّر والضرر يطلقان على تضرر الأهل والعِرض عرفاً وشرعاً.
فأمّا الأوّل: فواضحٌ عند مراجعة الناس في استعمالهم ذلك لمن هَتَك عِرضه وأهله، يقول فلانّ أخرّين أو تضررت منه، كما يؤيّد ذلك ما ورد في الكتاب والسُّنة في قصّة أيّوب النبيّ صلّى اللَّه على نبيّنا وآله وعليه، حيث أنّ زوجته بعد أن أعطت شعره رأسها إلى المرأة التي صارت عروساً، وبلغه ٧ ذلك، تألّم كثيراً، فذكر اللَّه سبحانه وتعالى ما أصابه بقوله: (وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِي الضُّرُّ