لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٩ - البحث عن مصاديق القاعدة في الأخبار
يكون لا ضرر مستعملًا في القدر المشترك بين الحكم الإلزامي وغيره، نظير صيغة الأمر المستعملة في القدر المشترك بين الطلب الإلزامي وغيره، فلا يمكن انعقاده نفي الحكم بلسان نفي الموضوع، ولا نفي الحكم الضرري، ولا نفي الضرر الغير المتدارك ولا النّهي).
هذا بالنسبة إلى الإشكال الأول وأمّا المناقشتان الثانية والثالثة فقد سبق الجواب عنهما في كلام المحقّق الخميني قدس سره فلا حاجة لا عادتهما.
ثمّ يقول رحمه الله أخيراً: (وهذه الإشكالات مندفعة بما ذكرنا من أنّه على فرض ورود لا ضرر ولا ضرار في ذيل حديثي الشفعة ومنع فضل الماء، لا محيص عن كون نفي الضرر حكمة للتشريع لا علّة للحكم) انتهى محلّ الحاجة [١].
أقول: لا يخفى عدم تماميّة كلامه:
أوّلًا: قوله: (إنّ الضرر الاتّفاقي ليس بتلك المثابة في الأهمّية بحيث يجعل له حكمٌ كلّي) ممنوع لأنّه سبق وأن قلنا إنّه إذا حكمنا بعدم جعل حقّ الشفعة فإنّه يوجب الضرر على الشفيع ووقوعه ليس اتّفاقيّاً، نعم يوجب ذلك لو كان المقصود من الضرر اللّازم هو المعنى الذي توهّموه من كون الثالث شخصاً مؤذياً، وقد عرفت جوابه، وعليه فالإشكال مندفع.
وثانياً: قوله: (بأنّه لو كان هذا الذيل بصورة العلّة في جميع موارد الثلاثة من قصّة سمرة والشفعة ومنع فضل الماء يلزم إشكالات غير قابلة للدفع، فلا محيص
[١] رسالة قاعدة لا ضرر، تقريراً لدروس النائيني: ١٩٥.