لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٤ - البحث عن مصاديق القاعدة في الأخبار
لجعل حكم الشفعة لجريان الضرر وتداركه).
وجه الظهور: أنّ المقصود ببيان القاعدة هو حكمة جعل حقّ الشفعة وعلّتها من دون نظر إلى كون البيع أو لزومه ضرريّاً أم لا، مثل حقّ المرتهن في بيع العين المرهونة حيث لو لم يكن له هذا حقّ لاستلزم منه الضرر عليه، فالإشكال مدفوع جملة وتفصيلًا.
وأمّا الجواب عن الإشكال الثالث والرابع: وهو أنّ معنى منع فضل الماء عدم النفع لا الضرر وهو أمرٌ مكروه لا حرام، والجواب عند هو أنّ هذا فرع ملاحظة أنّ حديث لا ضرر هل هو في مورد النّهي في الأعمّ من التحريمي والتنزيهي أو أنّه لخصوص الأوّل؟
فإن قلنا بأنّ مقصود الشارع هو عدم حصول الضرر ولو في موردٍ كان التضرّر فيه كراهة دون أن يكون محرماً، فحينئذٍ لا مانع من التمسّك بهذه القاعدة لإثبات أمر مكروهٍ في المكروه و إثبات أمرٍ حرام في الحرام، فحينئذٍ يمكن أن يقال لعلّ وجه كون المنع هنا ضرراً لا عدم النفع فقط هو بالنظر إلى الحيوانات، لأنّ في المعلوم أنّ الحيوانات عادة تجتمع وتقصد الكلاء الذي فيه الماء، فلعلّ قصد الإمام ٧ إفهام شدّة الكراهة في منع فضل الماء المترتّب عليه منع فضل الكلاء، المترتّب عليه حرمان البهائم من الرعى ممّا يعدّ تضررهنّ ولو بالمسامحة العرفيّة.
فإن قلنا: بأنّ المنع مكروهٌ، فالاستدلال بالقاعدة يكون بلحاظ كراهته وتعليلًا لهذه الحيثيّة، وإن كان حراماً كان الاستدلال له.