لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٠ - البحث عن مصاديق القاعدة في الأخبار
والمساكن وقال: لا ضرر ولا ضرار» [١].
أمّا القضيّة الاولى وهي قضيّة هدم جدار الجار فهي مروية في خبر ورد في «دعائم الإسلام»، قال: «روينا عن أبي عبد اللَّه ٧ في حديثٍ قيل له: فإن كان الجدار لم يسقط ولكنّه هدمه أو أراد هدمه إضراراً بجاره لغير حاجةٍ منه إلى هدمه؟
قال: لا يترك وذلك أنّ رسول اللَّه ٦ قال: لا ضرر ولا ضرار، وإن هدمهُ كلِّف أن يبنيه» [٢].
ويؤيّد بل يدلّ استشهاد الإمام ٧ فيهذه القضايا بقاعدة لا ضرر ولا ضرار على أنها قاعدة مستقلّة خصوصاً إذا لاحظنا كيفيّة حديث هدم الجدار للجار، حيث ذكر بصورة التعليل بقوله: وذلك أنّ رسول اللَّه ٦ .. إلخ. فيكون الأمر كذلك في الحديثين الآخرين، ولذلك قال المحقّق الخميني والسيّد الخوئي ٠ بأنّ الظاهر منهما أنّه من تتمّتها، وبمنزلة كبرى كليّة يندرج فيها الموردان وثلاث موارد كاندراج قضيّة سَمُرة فيها، ولا يرفع اليد عن هذا الظهور ولو كان ضعيفاً إلّابدليلٍ موجب له. نعم، لو امتنع جعله كبرى كليه وعلّة للحكم وكذا علّة للتشريع، فحينئذٍ لابدّ من رفع اليد عنه، ولذلك لابدّ من التعرّض لهذه الحالة حتّى يتّضح الحال، ونحن نستعرّض كلام السيد الخميني في بدايعه فهو رحمه الله بعد ذكر كونه كبرى كليّة، قال: (فيلزم منه إشكالات:
[١] الوسائل: ج ١٧ الباب ٧ من أبواب إحياء الموات، الحديث ٢.
[٢] المستدرك: ج ٣ الباب ٩ من أبواب إحياء الموات، الحديث ١.