لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٠ - الأخبار الناهية عن الضرر
وبين اللَّه، ونحن نعتمد على ذلك وتعتبر مثل هذه الأخبار حجة كما هو ملك جماعة من الفقهاء.
أما بعض الأخبار فسنده معتبر مثل الخبر المروي عن زرارة والمنقول في «كتاب إحياء الموات» فإنّه موثّق، لأنّ سلسلة الرُّواة جميعهم موثّقون مثل عدّة من الأصحاب عن أحمد بن محمّد بن خالد وهو ثقة، وعن أبيه محمّد بن خالد البرقي وهو ثقة، وإن كان ناقلًا لأخبار الضعاف لكنه لا يوجب ضعفه فقد وثّقه الشيخ و العلّامة، وما ورد عن النجاشي من أنّه: (كان ضعيفاً في الحديث) لعلّه أراد نقله عن الضعاف لا تضعيفه، أمّا عبد اللَّه بن بُكير فهو وإن كان فطحيّاً إلّاأنّه ثقة، بل قيل إنّه من أصحاب الإجماع، وأمّا زرارة فجلالته معلوم لا يحتاج إلى بيان أصلًا، فالحديث موثّق، ويكفي في الاعتماد إليه لو لم يكن في البين غير هذا، وهو يشتمل على جملة «لا ضرر ولا ضرار». مع أنّ عمل الأصحاب بتلك الأحاديث في موارد متعدّدة، يكفينا في صحّة الاعتماد عليها، وكمال الوثوق بها.
وبالجملة: فلا مشكلة في أخبار قاعدة لا ضرر من ناحية السند.
المقام الثاني: البحث عن تواتر أخبار القاعدة وعدمه.
أقول: لا يخفى أنّ التواتر على ثلاثة أنحاء:
١- التواتر اللّفظي: وهو ما لو كان لفظ واحد قد تكرر بعينه في طائفة من الأخبار، إذ الألفاظ قد تتكرر في أخبار كثيرة، ولا فرق في تحقق ذلك بين أن يكون مورد جميعها واحداً أم لا مثل حديث الغدير والكلمة التي صدرت عن