لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٤ - الأخبار الناهية عن الضرر
«كلّ شيء يضرّ بطريق المسلمين فصاحبه ضامن لما يصيبه» [١].
حيث يمكن الاستظهار من هذه الأخبار الثلاثة أنّ الإضرار ولو بنحو العام الشامل لجميع الناس دون خصوص بعضهم المعلوم مبغوضٌ للشارع ومستلزم للضمان.
هذا كلّه في الأخبار الواردة فيها عنوان (الضرر) بعناوين مختلفة.
وأمّا الأخبار التي وردت فيها عنواني ضرر ولا ضرار فهي كثيرة:
منها: حديث «دعائم الإسلام»، قال: روينا عن أبي عبد اللَّه ٧:
«أنّه سُئل عن جدار الرجل وهو سُترة بينه وبين جاره سقط، فامتنع من بنيانه؟
قال: ليس يجبر على ذلك إلّاأن يكون وجب ذلك لصاحب الدار الاخرى بحقٍّ أو بشرط في أصل الملك، ولكن يقال لصاحب المنزل أستر على نفسك في حقّك إن شئت.
قيل له: فإن كان الجدار لم يسقط، ولكنّه هدمه أو أراد هدمه إضراراً بجاره لغير حاجة منه إلى هدمه؟
قال: لا يترك، وذلك أنّ رسول اللَّه ٦ قال: لا ضرر ولا ضرار (في نسخة بدل ولا إضرار) وإن هدمهُ كلّف أن يبنيه».
ومنها: حديث عقبة بن خالد، عن أبي عبد اللَّه ٧، قال: «قضى رسول اللَّه ٦ بين أهل المدينة في مشارب النخل أنّه لا يمنع نفع الشيء (نقع) بئر، وقضى ٦ بين أهل البادية أنّه لا يُمنع فضل ماء ليمنع به فضل كلاء، وقال: لا ضرر
[١] الوسائل: ج ١٩ من كتاب الديات الباب ٩ من أبواب موجبات الضمان، الحديث ١.