لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٠ - الأخبار الناهية عن الضرر
وكيف كان، فإنّ هذا الخبر ينهى عن الإضرار بالجار، بحيث يشمل عمومه حتّى للمجاور في حال الحرب، فضلًا عمّن يجاور البيت، وشبّه الجار بنفس الإنسان فكما لا يرضى الإنسان بإضرار نفسه، فهكذا لابدّ أن يكون لجاره، بل جعل حرمته كحرمة أبيه وامّه.
ومنها: ما رواه الكليني رحمه الله عن محمّد بن الحسين، قال:
«كتبتُ إلى أبي محمّد ٧: رجلٌ كانت له رَحى على نهر قريةٍ، والقرية لرجل، فأراد صاحب القرية أن يسوق إلى قريته الماء في غير هذا النهر، ويعطّل هذه الرّحىً، ألَهُ ذلك أم لا؟
فوقّع ٧: يتّقي اللَّه ويعمل في ذلك بالمعروف ولا يضرّ أخاه المؤمن» [١].
ومنها: حديث عُقبة بن خالد، عن أبي عبد اللَّه ٧:
«في رجلٍ أتى جبلًا فشقّ فيه قناة فذهبت الآخر بماء قناة الأوّل؟
قال: فقال: يتقاسمان بحقائب البئر ليلة ليلة، فينظر أيّتهما أضرّت بصاحبتها، فإن رأيت الأخيرة أضرّت بالاولى فلتعوّر» [٢].
وقال صاحب «الوافي»: (عقائب بدل حقائق، والعقِب كلّ شيء أعقب شيئاً، والمراد هنا النوبة بأن يمسك كلّ واحدٍ منهما عن إجراء الماء ليلة هذا وليلة ذاك، فإن أوجب سَدّ مجرى إحداهما كثرة ماء الاخرى، تبيّن إضرارها بها، وإنّ قلّة
[١] الوسائل: ج ١٧ كتاب إحياء الموات، الباب ١٥ من أبواب إحياء الموات، الحديث ١.
[٢] الوسائل: ج ١٧ كتاب إحياء الموات، الباب ١٦ من أبواب إحياء الموات، الحديث ١.