لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٩ - الأخبار الناهية عن الضرر
وكيفيّة الاستدلال بمضمونها على القاعدة.
منها: الخبر الذي ينهي عن الإضرار وهو الذي رواه الصدوق قدس سره في «عقاب الأعمال» عن النبيّ ٦، قال:
«ومن أضرّ بامرأته حتّى تفتدى منه نفسها، لم يرض اللَّه له بعقوبة دون النار ....
إلى أن قال: ومن ضارّ مسلماً فليس منّا، ولسنا منه في الدُّنيا والآخرة .. إلى أن قال: وأنّ اللَّه ورسوله بريئان ممّن أضرَّ بامرأته حتّى تختلع منه» [١].
ومنها: ما رواه الكليني رحمه الله عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد اللَّه، عن أبيه ٨ قال:
«قرأتُ في كتابٍ لعليّ ٧ أنّ رسول اللَّه ٦ كتبَ كتاباً بين المهاجرين والأنصار ومن لحق بهم من أهل يثرب: أنّ كلّ غازيةٍ غزت بما يعقب بعضها بعضاً بالمعروف والقسط بين المسلمين، فإنّه لا يجوزُ حربٌ إلّابإذن أهلها، وأنّ الجار كالنفس غير مضارٍّ ولا آثم، وحرمة الجار على الجار كحرمة امّه وأبيه، لا يُسالم مؤمنٍ دون مؤمن في قتالٍ في سبيل اللَّه إلّاعلى عدل وسواء» [٢].
والظاهر زيادة لفظة (بما) بعد قوله: (غزت). وعن «التهذيب» غزت معنا، وفي بعض النسخ: «لا تجار حرمة» بدل «لا يجوز حرب»، بل في نسخة وسائلنا: «لا يجاز حرمة حرمة إلّابإذن أهلها».
[١] الوسائل: ج ١٥ كتاب الطلاق الباب ٢ من أبواب الخلع والمباراة، الحديث ١.
[٢] الوسائل: ج ١١ كتاب الجهاد الباب ٢٠ من أبواب جهاد العدوّ وما يناسبه، الحديث ٥.