لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٥ - رسالة قلائد الدرر في قاعدة لا ضرر
الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ) وهذه الآية الشريفة.
وردت في موضوع الرِّضاع ونهي الوالدة والوالد عن الإضرار بالولد، من منعه من أن يرتضع في حليب امّه، أو ابعاد الولد عن امّه بأن يطلّقها ويُبعدها عن ولدها، أو يمنعها الزوج في ارضاعها ارضاءً لسورة غصبه عليها، وقد يكون الاضرار من الامّ بأن تمتنع من التمكين لزوجها لكي لا تحمل حتى تتكفل لارضاعها بعد الولادة ولذلك يتضرر الزوج وبالعكس أو كان وردت الاشارة إلى هذه الموارد في الأخبار الواردة عن الأئمة : في تفسير هذه الآية الشريفة.
وكيف كان، فإنّ هذه الآية تدلّ على عدم جواز الإضرار بالغير، سواء كان المتعلّق مكلّفاً أو غير مكلّف، وسواء كان ابتدائيّاً أو لأجل ملاحظة شيء آخر كما وردت الاشارة إلى ذلك في الحديث أيضاً، وهو ما رواه أبي بصير عن أبي عبداللَّه ٧، قال سمعته يقول:
«المطلّقة الحُبلى يُنفَق عليها حتّى تضع حملها، وهي أحقّ بولدها أن ترفعه بما تقبله إمرأة اخرى، يقول اللَّه عزّ وجلّ: (لَاتُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ) لا يُضارّ بالصّبي ولا يُضار بامّه في إرضاعه، وليس لها أن تأخذ في رضاعه فوق حولين كاملين، فإذا أرادا الفصال عن تراضٍ منهما كان حسناً، والفصال هو الفطام» [١].
فنفي الضرر والإضرار يستفاد من هذه الآية، خصوصاً مع إلحاق الوارث
[١] الوسائل: ج ١٥ الباب ٧٠ من أبواب أحكام الأولاد، الحديث ٦.