لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٣ - تنبيه نبيه
تنزيليّاً، سواءً كان الأصل تنزيلياً مثل الاستصحاب أو غير تنزيلي كالبراءة، فلو انكشف الخلاف وبانَ عدم إباحة المال له، ينكشف عدم كونه مستطيعاً، وعدم وجوب حجّة الإسلام عليه من أوّل الأمر.
وبالجملة: ظهر من جميع ما ذكرنا أنّ الأصل لا يكون من شرائطه عدم ترتّب الحكم الإلزامي، لأنّ في بعضها قد عرفت كون وجه ترتّبه غير الأصل كما في القسم الأوّل من الثلاثة، وما لا يكون الترتّب فيه عقليّاً ولا شرعيّاً، وفي بعضها الآخر كان أمراً قهريّاً لأجل ترتّب الحكم على تحقّق موضوعه.
أقول: بعد الفراغ عن بحث عدم شرطيّة مثل ذلك في جريان البراءة كما لا شرطيّة في عدم استلزامه للضرر بما قد عرفت، يقتضى المقام التعرّض بالتفصيل لقاعدة لا ضرر لأهميتها وكثرة الاحتياج إليها في مباحث الفقه، ولذلك أفردها بعض الفحول في رسالة مستقلّة خارجة عن بحث تقريرات الاصول، ونحن نقتفي آثارهم ونجعلناها في رسالةٍ مستقلّة، وأُسمّياها ب «قلائد الدُرر في قاعدة لا ضرر».
***