لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١١ - فروع مرتبطة بالفحص عن الواقع
الجهل ولو علم بها في الوقت، فلذلك يُعاقب عليه لو سلّمنا وجود العقوبة في تركه القصر جهلًا، وإلّا إن أنكرنا ذلك كما عليه المحقّق النائيني والخوئي وقلنا بأنّه لا عقوبة عليه في تلك المسائل الثلاثة، فلا إشكال فيه ولا عقوبة عليه، وجوابنا هذا مشتمل على الترتّب في المصلحتين والخطابين سواء قلنا بصدق العصيان للخطاب الأوّل المحقِّق الموضوع الخطاب الثاني، أو لم يتحقّق العصيان، لأنّ الملاك في الترتّب هو وجود الخطاب الثاني وتحقّقه عند سقوط خطاب الأوّل إمّا بالعصيان أو بعدم إمكان التحريض نحوه والبعث إليه لأجل الغفلة فيحدث الخطاب الثاني.
كما أنّ القول بعدم العقوبة في الجاهل المقصّر في تلك المسائل الثلاث، مع تسليم وجود العقوبة في الجاهل المقصّر مطلقاً، ممّا لا يقبله الذوق السليم.
خلاصة الكلام: وعلى ما ذكرنا يصحّ القول باندفاع الإشكال جملة وتفصيلًا؛ أمّا صحّة التمام لكونه مأموراً به على الفرض، كما أنّه لو أتى بالقصر اتّفاقاً مع اعتقاده التمام فباعتبار كونه مأموراً به أيضاً بالمصلحة الكاملة، كما أنّه يصحّ عقوبته على فرض الإتيان بالتمام لتفويته بواسطة جهله بمقدارٍ من المصلحة الملزمة حتّى في الوقت لعجزه عن إدراكه على الفرض.
وما استشكل عليه المحقّق الخوئي رحمه الله تارةً: بأنّ الترتّب يكون بين الخطابين لا المصلحتين لعدم تضادّهما.
واخرى: أنّه يستلزم تعدّد العقوبة لو ترك القصر والإتمام بواسطة تحقّق ترك الفريضتين.