لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٨ - دلالة الكتاب والسنّة على وجوب الفحص
أقول: لكنّه مندفع بما قد عرفت بأنّ ذلك يكون بعد الفراغ عن العلم بوجود أحكام كما اعترف نفسه الشريف بذلك في كلامه، فالأحسن الإشارة في دليل وجوب الفحص بأصل الدليل وهو العلم الإجمالي بذلك، فلا يحصل الفراغ عن مثله إلّابالفحص واليأس.
هذا تمام الكلام في الدليل العقلي على وجوب الفحص.
***
قيام الاجماع على وجوب الفحص
ومما استدلّ به على وجوب الفحص دعوى قيام الاجماع القطعي على ذلك، ولكن بعدما عرفت من قيام الدليل العقليّ على الوجوب، فلا يبعد دعوى عدم حجّية الإجماع هنا لاحتمال كونه مدركيّاً، أي بأن يكون مدرك المُجمعين ومستندهم هو حكم العقل لا الشرع، ففي مثله لا يكون الإجماع حجّة.
***
دلالة الكتاب والسنّة على وجوب الفحص
استدلّ على وجوب الفحص بآيات السؤال و النفر و روايات لزوم التفقّه والتعلّم.
ولكن لا يبعد دعوى كون الحكم فيهما للإرشاد إلى أصل العقل بذلك، لا حكماً تأسيسيّاً تعبّديّاً، مع أنّه يمكن استفادة ذلك من نفس آية النفر، حيث قيل في تفسيرها:
إنّ غاية وجوب التفقّه في الدِّين تحذّر المستمعين، ومعلوم أنّ المطلوب هو