لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٢ - الوجه الأول
يجوّزون إجراء البراءة.
وبالجملة: فصرف الاحتمال مع عدم المراجعة باعتبار أنه يعدّ من مصاديق الشبهات الموضوعيّة التي لا يحتاج حصول العلم فيها إلى مقدّمات كثيرة، بل يحصل بمجرّد ا لنظر، فلا يرتبط بما نحن فيه.
هذا كلّه تمام الكلام في المناقشة الاولى على العلم الإجمالي المستلزم لوجوب الفحص والجواب عنها.
المناقشة الثانية: وهي أنّ الدليل يكون أعمّ من المدّعى، لأنّ المدّعى هو وجوب الفحص عن الأحكام في خصوص ما بأيدينا من الكتب، والمعلوم بالإجمال معنى أعمّ من ذلك، لأنّ متعلّق العلم هي الأحكام الثابتة في الشريعة واقعاً، لا خصوص ما بأيدينا، والفحص فيما بأيدينا من الكتب لا يرفع أثر العلم الإجمالي، بل العلم باقٍ على حاله ولو بعد الفحص التامّ عمّا بأيدينا.
أجاب عنه المحقّق النائيني بقوله: (وإن علم إجمالًا بوجود أحكام في الشريعة أعمّ ممّا بأيدينا من الكتب، إلّاأنّه لا يعلم إجمالًا أيضاً بأنّ فيما بأيدينا من الكتب أدلّة مثبتة للأحكام مصادفة للواقع بمقدارٍ يحتمل انطباق ما في الشريعة عليها، فينحلّ العلم الإجمالي العام بالعلم الإجمالي الخاصّ، ويرتفع الإشكال بحذافيره، ويتمّ الاستدلال بالعلم الإجمالي لوجوب الفحص)، انتهى كلامه [١].
وأضاف إليه المحقّق العراقي رحمه الله قائلًا: (لو أشكل بعدم وجود العلم الإجمالي
[١] فوائد الاصول: ج ٤/ ٢٨٠.