لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٢ - بيان ما يعتبر في الأخذ بالاحتياط والبراءة
سواء في التوصّليّات أو التعبّديّات، وسواء في أطراف العلم الإجمالي أو لم يكن، وسواء كانت الأمارة والحجّة قائمة على أحد الطرفين أو الأطراف أو لم تكن قائمة.
تقريب الإشكال: إنّ العمل بالاحتياط لابدّ أن يكون في أمرّ يعدّ مصداقاً لإطاعة أمر المولى، وإطاعته لا تتحقّق إلّاأن يكون الأمر داعياً له إلى العمل وصيرورة العبد متحرّكاً بتحريكه، مع أنّ تحريكه الأمر المجهول غير معقول، واحتمال الأمر وإن كان محرّكاً، لكن المحرّك هو نفس الصورة الذهنيّة وهو الاحتمال سواء كان في الواقع أمرٌ أم لا، مع أنّه لو كان وجود الأمر الواقعي دخيلًا في تحريكه مستقلّاً أو بنحو الجزئيّة، كان اللّازم عدم تحرّكه مع وجود الأمر في الواقع، مع أنّ خلافه مشهودٌ بالعيان، حيث انبعث من احتمال الأمر مع عدم وجود الأمر في الواقع أصلًا، فينتج من جميع ذلك عدم إمكان حصول الاحتياط فيما لا يعلم الأمر في خصوص شيء تفصيلًا، لعدم حصول الانبعاث فلا يحصل الإطاعة، هذا هو الإشكال.
أجاب عنه المحقق الخميني أوّلًا: (بأنّه ينبغي في صدق الإطاعة كون الصورة الذهنيّة الاعتقاديّة محرّكة، إلّاأنّها حيث كانت حاكية بنظر القاطع والعامل عن الواقع ففي صورة مصادفتها يكون الانبعاث عن نفس الواقع، لأنّه منكشفٌ ولو بالواسطة، فتلك الصورة وسيلة إلى انكشافه، فالانبعاث حاصلٌ من الواقع المنكشف لا من الجهة التقييديّة، فالإنسان العالم العامل بالاحتياط منبعثٌ من أمر