لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٧ - حكم دوران الأمر بين الجزء أو الشرط أو المانع أو القاطع
بصلاة عارياً أو مع الثوب المتنجّس، وكالصلاة المردّدة بين القصر و الإتمام فيه، فهو مخيّر بالإتيان بواحدٍ منهما، قد أدرج الشيخ رحمه الله هذا الوجه في باب الأقلّ والأكثر باعتبار أنّ القصر مسلّم الوجوب، والزائد عنه مشكوك، والأصل البراءة، والمفروض أنّه عاجزٌ عن تحصيل الموافقة القطعيّة، كما أنّ المخالفة القطعيّة بالترك غير جائزة، فلابدّ من الاكتفاء بواحدٍ منهما من التخيير أو اختيار الأقلّ، ولكن التخيير أولى لأنّه يدور الأمر في ذكر التسليم بين كونه جزءاً أو قاطعاً في الركعة الثانية، فيكون من قبيل المتباينين لا الأقلّ و الأكثر.
واخرى: ما إذا كانت وقائع متعدّدة، ولم يكن للواجب أفراد طوليّة ولا عرضيّة، كما إذا دار الأمر بين كون شيء شرطاً في الصوم أو مانعاً عنه، فحيث كان المكلّف به متعدّداً فالتخيير ابتدائي، ولابدّ أن يختار أحدهما من الفعل أو الترك دائماً، وإلّا قطع بتحقق المخالفة القطعيّة بالإتيان في يوم و الترك في يومٍ آخر.
وثالثة: ما إذا كان الواجب متعدّداً ذا أفراد طوليّة، بحيث يكون المكلّف متمكّناً من الاحتياط، فهل الحكم هنا هو التخيير أو الاحتياط بتكرار العمل؟
الذي يظهر من الشيخ رحمه الله أنّه بنى هذه المسألة على المبنى في الأقلّ و الأكثر من الاحتياط و البراءة، ولكنّ الأقوى هو الحكم بالاحتياط، لإمكان تحصيل الموافقة القطعيّة بالتكرار، خصوصاً مع عدم القول باعتبار الجزم في النيّة، والعجب عن الشيخ قدس سره أنّه قد حكم بوجوب الاحتياط في المردّد بين القصر والإتمام في غير ضيق الوقت، برغم أنّه يعدّ من صغريات هذه المسألة، فالمسألة واضحة.