لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٥ - البحث عن قاعدة الادراك
وصحيحة، إلّاأنّ بعض الشروط لها من الأهمّية في تأثير المقتضي على نحوٍ لا يكون المركّب بدون ذلك الشرط مؤثراً أصلًا كالطهارة عن الحَدَث بالنظر إلى الصلاة مع ملاحظة الذكر في الركوع، فمن الواضح أنّ أهمّية الطهارة للصلاة تكون أعظم بالنسبة إلى ترك ذكر الركوع مع الإتيان بسائر أركانها وأجزائها، فالأولى هو الحكم بالتخيير فيما لم تُحرز الأهمّية، وإلّا يقدّم ما هو الأهمّ من الجزء أو الشرط، وعليه فما نُسب إلى الشيخ الأعظم من لزوم تقديم الجزء مطلقاً ممّا لا نعرف له وجهاً، والحقّ مع المحقّق النائيني و العراقي من القول بالتخيير لو لم تُحرز أهمّية أحدهما كما في المتزاحمين، و طريق استكشاف الأهمّية ملاحظة دلالة الأدلّة المتكفّلة لبيان الجزء والشرط كما لا يخفى.
الفرع الثاني: إذا كان للمركّب بدل اضطراريّ كالوضو أو الغسل، وتعذّر بعض أجزائهما أو شرائطهما التي لا تكونان من الأركان، ففي وجوب الإتيان بالناقص، وعدم الانتقال إلى البدل وهو التيمّم، أو الانتقال إلى البدل وترك الناقص وجهان بل قولان؛
فذهب المحقّق النائيني إلى الأوّل ووجه اختياره بأنّه لا موجب للانتقال إلى البدل، لأنّه يتوقّف على عدم التمكّن من المركّب الذي هو الواجب بالأصالة، وقاعدة الميسور تقتضي تعيّن الباقي المتمكّن منه، ويصير الواجب هو الخالي عن المتعذّر، فيكون بمنزلة الواجب الأصلي، فلا تصل النوبة إلى البدل الاضطراري، هذا.
وفيه: الإنصاف أن يلاحظ دليل البدل، فإن جعل المتعذّر في مرتبة كمال