لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٢ - المقام الثاني في بيان مقتضى سائر القواعد
فالوجوب هنا ليس إلّاواحداً، كما أنّ الطلب والإرادة تكون كذلك، فبعد فقد الجزء عن المركّب، إذا كان المفقود من الأجزاء المقوّمة، لزم منه إفناء ذلك الطلب والمركّب، فلا يبقى حينئذٍ شيءٌ حتّى يستصحب في الزمان اللاحق، بل يقطع بالارتفاع كما لا يخفى.
هذا تمام الكلام في الاستصحابات.
خلاصة الكلام: وعلى ما ذكرنا في الاستصحاب، من صحّة جريانه في بعض الموارد الفاقدة للأجزاء، فإنّه لولا قلّة لولا الجدوى منه لظهر عدم احتياجنا في ردّ هذا الاستصحاب بما أتعب نفسه المحقّق الخوئي في بيان عدم جريان الاستصحاب في الأحكام الكلّية، بتشقيقه على ثلاث صور ردّاً على استاذه المحقّق النائيني، وإن نتفق معه رحمه الله في جريان الاستصحاب هنا، فيما إذا كان التعذّر بعد دخول الوقت والبلوغ لا قبلهما، كما قد فصّلناه في أوّل البحث، وبعد كون الجزء من الأجزاء غير المقوّمة عرفاً كما كما سبق بيانه، لأنّ الاستصحاب- في مقام الجعل والتشريع، أو في الحكم الكلّي في السِّعة والضيق، أو في الحكم الجزئي- لا يختصّ بالمجتهد فقط، بل يشملّ المقلّد أيضاً، ويجري في الأحكام التي لا موضوع لها خارجاً، بخلاف ما نحن بصدده حيث إنّ الموضوع كان في الخارج له والشكّ وقع في بقاء حكمه كما لا يخفى.
هذا تمام الكلام في الاستصحاب.
أقول: بقى أن نتعرض للقواعد الجارية في المقام، وهي: