لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٧ - المقام الثاني في بيان مقتضى سائر القواعد
فيه، لأنّ السقوط يعدّ من اللوازم العقليّة المترتّبة على ما يعمّ الواقع والظاهر؛ يعني أنّ ثبوت الجزئيّة سواء كان ثبوته واقعاً في حال الاضطرار يوجب سقوط الوجوب عن الباقي، هكذا يكون ثبوت الجزئيّة للجزء ظاهراً بواسطة الأصل والاستصحاب عند تركه بالاضطرار موجباً لسقوط الوجوب عن الباقي عقلًا، فيكون هذا الأثر مترتّباً عليه بواسطة هذا الأصل كما لا يخفى.
وفيه: الإنصاف عدم تماميّة هذا الجواب؛ لأنّ مجرد أن يكون سقوط التكليف المؤثر في ثبوت الجزئيّة من لوازمه العقليّة واقعاً وظاهراً، لا يوجب حجّية ذلك الأصل لإثبات هذا الأثر، فإذا لم يكن حجّة، كان استصحاب وجوب الباقي- لولا الإشكالات السابقة عليه- جارياً بلا مانع، فيثبت به المطلوب كما لا يخفى.
هذا كلّه بالنظر الى استصحاب للوجوب الجامع بين النفسي والغيري.
والتقريب الثاني: لجريان الاستصحاب المثبت لوجوب الباقي هو أن يقال باستصحاب الوجوب النفسي الثابت للكلّ والأكثر، بتسامح من العرف في موضوعه، بجعله عبارةً عن الأعمّ من الواجد للجزء المتعذّر والفاقد له، نظير استصحاب كُريّة الماء الذي اخذ منه مقداراً، أو وجوب الاكرام الثابت لزيد سابقاً حتى بعد قطع من أجزاءه، فكما أن استصحاب الوجوب الثابت سابقاً يفيد ثبوته لاحقاً وفي ظرف الشك، هكذا كان في المقام.
وقد اجيب عنه:- والمجيب هو المحقّق الخميني قدس سره في الأنوار-: (بأنّ قياس العناوين الكلّية- مثل الصلاة مع السورة والماء المتغيّر والإنسان العالم إذا