لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٤ - المقام الثاني في بيان مقتضى سائر القواعد
هذا، والأصل الذي يمكن الاستدلال به أو قيل به هو الاستصحاب:
أمّا المحقّق النائيني فقد التزم التفصيل في جريانه بين ما لو كان لدليل القيد إطلاق يشمل ثبوت الجزئيّة والقيديّة في حال التعذّر، حيث يوجب القطع بارتفاع ذلك الوجوب المتعلّق للكلّ بواسطة تعذّر القيد، فحينئذٍ عند الشكّ في ثبوت وجوب آخر لبقيّة الأجزاء مقارناً مع وجود الوجوب للكلّ أو مقارناً لارتفاعه يكون استصحابه من القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلّي، ولا يعتبر ذلك إلّا على بعض الوجوه كما سيأتي في محلّه إن شاء اللَّه تعالى.
هذا بخلاف ما لو لم يكن لدليل القيد إطلاق، فحينئذٍ بعد تعذّر بعض الأجزاء يُشكّ في ارتفاع شخص ذلك الوجوب، فيستصحب لاحتمال مقصودية الجزء لحال التمكّن فقط، فتعذّره لا يوجبُ ارتفاع الوجوب، فالاستصحاب هنا جارٍ لدليل حكومة القاعدة عليه.
هذا وقد علّق مقرّر بحثه الشريف رحمه الله في آخر كلامه بأنّ الاستاذ كان يميل إلى عدم التفصيل بين إطلاق دليل القيد وعدمه، وأنّ الاستصحاب يجري في كلا الصورتين، لولا حكومة القاعدة عليه، ولم يذكر لذلك وجه يمكن الاعتماد عليه، انتهى ملخّص كلامه [١].
أقول: ولا يخفى ما في كلامه من الإشكال:
أوّلًا: بما قد عرفت منّا بأنّ مورد جريان الأصل هو عند عدم إطلاق شيء
[١] فوائد الاصول: ج ٤/ ٢٦٠.