لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٢ - امکان استصحاب التخیّیر وعدمه
التِی هِی کلفة زائدة داخلة تحت أصل البراءة.
وأمّا فِی المقام: فمقتضِی القاعدة هو التعِیِین، لأن الأخذ بالمأخوذ وتعِیِینه ِیعدّ أخذاً بالحجّة قطعاً، بخلاف ما لو قلنا بالتخِیِیر، حِیث ِیحتمل أن ِیکون رفع الِید عن المأخوذ والرجوع إلِی الآخر رجوعاً بغِیر حجّةٍ، فالأصل عدمه، لأن الشک وفِی الحجِیة مساوقٌ لعدم الحجِیّة.
الاستصحاب علِی الوجه الثانِی: وممّا ذکرناه فِی الوجه الأول ِیظهر حکم المسألة فِی الصورة الثانِیة، وهو ما لو شککنا فِی کون التخِیِیر هنا فِی المسألة الأصولِیة حتِی ِیکون بدوِیاً نقطع بزواله بعد الأخذ، أوفِی المسألة الفرعِیة لِیبقِی حتِّی بعد الأخذ وِیعدّ تخِیِیراً استمرارِیاً.
وهکذا فِی الصورة الثالثة حِیث نشک أنّ التخِیِیر حکم لعامّه المکلفِین حتِی ِیبقِی، أو لخصوص المجتهدِین حتِی ِیزول، حِیث ِیکون الشک هنا فِی دوران الأمر بِین التعِیِین والتخِیِیر، ومقتضِی الأصل هنا التعِیِین، کما عرفت.
هذا، مضافاً إلِی أنّ الشک فِی بقاء التخِیِیر هنا - لأجل الشک فِی کونه مسألة أصولِیة أو فرعِیة - لِیس من قبِیل الشک فِی الاستصحاب الکلِی فِی القسم الثانِی، بأن ِیقال إنّه لو کان المورد من الأولِی فنقطع بالزوال بعد الأخذ، وان کان من الثانِیة نقطع بالبقاء بعده، فِیُستصحب التخِیِیر الکلِی الموجود قبل الأخذ.
لوضوح أنّه لِیس لنا جامع مجهول بِین التخِیِیرِین حتِّی نَستصحب ذلک الجامع، إذ الشارع لم ِیُشرّع التخِیِیر حکماً جامعاً للاصولِی أو الفرعِی، فالمردّد هنا