لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٢ - نظریّة المحقق الأصفهانی
إمّا اختصاص رجوع العامِی إلِی العالم بالأحکام الواقعِیة، فِیمنع حِینئذٍ من الرجوع فِیما ِیستنبط من الأحکام الظاهرِیة، خصوصاً فِیما إذا کان بحکم العقل.
وإمّا الالتزام بجواز الرجوع ولو إلِی المجتهد القائل بالظن المطلق لاتحاد الملاک فِیهما.
الجواب الثالث: نقضاً - أِیضاً - بالاستصحاب المتقوّم بالِیقِین والشک القائمِین بالمجتهد، وبرغم ذلک ِیجوز للمقلدِین العمل بهذا الاستصحاب، وإنْ لم ِیکن لانفسهم ِیقِین وشک، ولا ِیتوقف حجِیة الاستصحاب لهم علِی فعلِیة الِیقِین السابق والشک اللاحق فِی حقّهم، بل ِیجب العمل علِیهم، ولولم ِیکن حالهم کذلک، وان کان فِی التقدِیر کذلک، أِی لو التفتوا إلِی حالتِی المورد، ربما ِیحصل للمقلّد أِیضاً ِیقِین وشک کالمجتهد، لکنه غِیر لازم فِی حجِیّته علِیهم، فکذلک ِیکون فِی المقام حِیث أنّ العمل بالظن علِی الحکومة واجب للمجتهد، ومن ِیرجع إلِیه، وإنْ لم تکن المقدمات تامة لهم، بل کانت تامة للمجتهد فقط، إلاّ أنّه فِی التقدِیر ربما کانوا کالمجتهد انسدادِیاً.
وبالجملة: وکِیف کان، فإنّ مقتضِی أدلة مقدمات الانسداد لِیس حجِیّة الظن للظانّ فقط بنحو الحِیثِیّة التقِیِیدِیّة حتِّی لا ِیمکن الرجوع إلِی أدلة التقلِید من خلال تسرِیة حجِیة الظن إلِی مقلدِیه، بل مقتضاها حجِیّته الظن للظّان بنحو الحِیثِیة التعلِیلِیة، أِی ِیجب للظّان العمل بالظن المطلق لکونه حجّة علِیه، وهذا المعنِی ثابتٌ للمقلد أِیضاً بعد التمسک بأدلة التقلِید، فِیجب علِیه أِیضاً العمل بالظن کالمجتهد.