لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٣ - مناقشة المحقّق الخمینی
الخبر الآخر لاحتمال کون التکلِیف مخصوصاً بخصوص ذِی المزِیة دون غِیرها، فإذا شککنا فِی حجِیّة فردٍ آخر لزم من ذلک الشک سقوطه عن الحجِیة، لأن الشک فِی الحجِیة مساوق لعدم الحجِیة کما لا ِیخفِی، هذا.
مناقشة المحقّق الخمِینِی
قال المحقّق الخمِینِی قدس سره : فِی معرض مناقشته لهذا القول بأنّ مسألة الشک فِی الحجِیة مساوق لعدمها غِیر جارِیة هنا، لأن المفروض أن المستفاد من الأخبار العلاجِیة هو وجوب العمل بواحدٍ منهما، وعدم جواز ترکهما، فحجِیّة کلّ واحد منهما فِی العمل ثابتة ومفروضة، فلا ِیکون الأمر هو التعِیِین هنا، وان کان الأمر کذلک هناک. هذا کما فِی تقرِیراته المُسمِّی بتنقِیح الأصول[١].
ولکن ِیرد علِیه: أنّه ما هو المنشأ لاستفادة ذلک؟
فإن کان المراد من الأخبار العلاجِیة هو أخبار التخِیِیر، فهو فرع قبول اطلاقها حتِّی لصورة وجود ذِی المزِیّة، وإلاّ لو کانت مقِیّدة بها فلا وجه للقول بالتخِیِیر.
وإن کان المراد ذلک من الأخبار الدّالة علِی ترجِیح ذِی المرجّح، فلا اشکال أنّه لا ِیحکم بجواز التخِیِیر.
وعلِیه، فلا وجه لاحتمال خروج المقام عن مسألة دوران الأمر بِین التعِیِین
[١] تنقِیح الاصول: ج٤ / ٥٥٠.