لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٠ - امکان استصحاب التخیّیر وعدمه
وإنْ أرِید بالتخِیِیر مادام لم ِیأخذ ولم ِیختر أحدهما کما هو الظاهر، فلا وجه لدعوِی الاستمرار فِیه بالاطلاق والعمل بأن ِیترک ما أخذه أولاً وِیأخذ بالآخر.
وعلِیه فما ذکره الشِیخ من أن التخِیِیر فِی المقام بدوِی لا استمرارِی هو الأقوِی والأوفق بسِیاق الأخبار.
هذا کلّه بالنظر إلِی دلالة الأخبار، فمن استظهر منها البدوِیة أو الاستمرارِیة أخذ بهما ولا بحث. وأمّا لولم تستظهر ذلک وشککنا فِیه، وأردنا استظهار ذلک بالأصل العملِی مثل الاستصحاب ِیأتِی البحث عن أنّه ِیجرِی هنا استصحاب التخِیِیر بعد الأخذ بواحدٍ منهما أم لا؟
امکان استصحاب التخِیِّیر وعدمه
للمسألة صورٌ ثلاثة:
تارة: ِیشکّ فِی بقاء التخِیِیر وعدمه ولو فِی المسألة الأصولِیة.
وأخرِی: ِیشکّ فِی بقائه وعدمه لأجل الشک فِی أنّ التخِیِّیر هل هو فِی المسألة الأصولِیة أو فِی المسألة الفرعِیة، بعد الفراغ والقطع بأنه فِی الأولِی بدوِی وفِی الثانِیة استمرارِی.
وثالثة: أن ِیکون منشأ الشک هو الشک فِی أنّ الخطابات التخِیِیرِیة عامة شاملة لجمِیع المکلفِین، أو أنها تختصّ بالمجتهدِین، بعد الفراغ عن أنّه علِی الأول استمرارِی وعلِی الثانِی بدوِی قطعاً؟